الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
112
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
وتوحيدهم نقلا عن صاحب ( إظهار الحق ) قال : " نقل أنه تنصر ثلاثة أشخاص ، وعلمهم بعض القسيسين العقائد الضرورية ، سيما عقيدة التثليث وكانوا في خدمته ، فجاء أحد المسيحيين إلى هذا القسيس ، وسأله عمن تنصر . فقال : ثلاثة أشخاص تنصروا فسأله : هل تعلموا شيئا من العقائد الضرورية ؟ فقال : نعم ، واستدعى واحدا منهم ليريه ذلك فسأله القسيس عن عقيدة التثليث ، فقال : إنك علمتني أن الآلهة ثلاثة ، أحدهم في السماء ، والثاني تولد من بطن مريم العذراء ، والثالث الذي نزل في صورة الحمامة على الإله الثاني بعدما صار ابن ثلاثين سنة ، فغضب القسيس وطرده وقال : هذا جاهل . ثم طلب الآخر منهم سأله فقال : إنك علمتني أن الآلهة كانوا ثلاثة وصلب واحد منهم فالباقي إلهان ، فغضب عليه القسيس أيضا وطرده . ثم طلب الثالث وكان ذكيا بالنسبة إلى الأولين وحريصا في حفظ العقائد ، فسأله ، فقال : يا مولاي ، حفظت ما علمتني حفظا جيدا ، وفهمت فهما كاملا بفضل السيد المسيح : أن الواحد ثلاثة والثلاثة واحد ، وصلب واحد منهم ومات ، فمات الكل لأجل الاتحاد ، ولا إله الآن ، وإلا يلزم نفي الاتحاد ! في الآية الثالثة يدعوهم القرآن إلى أن يتوبوا عن هذه العقيدة الكافرة لكي يغفر لهم الله تعالى ، فيقول : أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم . * * *